

دولية: أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن الهجوم المسلح الذي استهدف مهرجانًا يهوديًا قرب شاطئ بوندي في سيدني مساء الأحد كان “هجومًا إرهابيًا مستوحى من فكر تنظيم الدولة الإسلامية”.
وقالت رئيسة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت، في مؤتمر صحفي، إن أحد منفذي الهجوم، والذي أُصيب بجروح خطيرة ودخل في غيبوبة، استعاد وعيه، ويخضع حاليًا للعلاج في المستشفى تحت حراسة مشددة. أما المنفذ الثاني، وهو والد الجاني الأول، فقُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.
واكدت الشرطة أن المهاجمين هما ساجد أكرم وابنه نافيد أكرم.
تحقيقات حول سفرهما إلى الفلبين
وقال قائد شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، مال ليانيون، إن الشرطة عثرت على علمين يدويي الصنع لتنظيم الدولة الإسلامية داخل سيارة المنفذين. وأضاف أن الرجلين، سافرا إلى الفلبين قبل شهر واحد فقط من تنفيذ الهجوم.
وأشار ليانيون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة أسباب هذه الرحلة، وأين قضيا وقتهما في الفلبين. وتُفيد معلومات حصلت عليها شبكة ABC News الأسترالية أن الرجلين توجها إلى هناك بهدف تلقي “تدريب عسكري”.
وذكرت مصلحة الهجرة في الفلبين أن الأب والابن قضيا قرابة شهر في البلاد، وأن الأب كان يحمل الجنسية الهندية عند دخوله أستراليا لأول مرة عام 1998 بتأشيرة دراسية تحولت لاحقًا إلى تأشيرة شريك. أما الابن فهو مواطن أسترالي وُلد في البلاد.


15 قتيلاً وأكثر من 40 مصاباً
ووقع الهجوم مساء الأحد بالتوقيت المحلي، عندما فتح الرجلان النار على مهرجان يهودي في منطقة سياحية مزدحمة بالقرب من شاطئ بوندي الشهير. وأسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى والد المنفذ، الذي كان يبلغ من العمر 50 عامًا.
وبحسب الشرطة، تتراوح أعمار الضحايا بين 10 و87 عاماً. كما أُصيب نحو 40 شخصاً بجروح، لا يزال 24 منهم يتلقون العلاج في المستشفى، بينهم ثلاثة في حالة حرجة وخمسة آخرون في وضع خطير لكنه مستقر.
خلفية أيديولوجية وتحقيقات سابقة
وصرح رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، صرح في وقت سابق بأن الهجوم يبدو مدفوعًا بـ”أيديولوجية تنظيم داعش”.
وكشف ألبانيزي أن الابن خضع لتحقيقات قبل ست سنوات بسبب صلاته بخلية تابعة لتنظيم الدولة في سيدني، غير أنه لم يُعتبر آنذاك تهديداً مباشراً. وأكد أن اثنين من شركائه السابقين أُدينوا وسُجنوا، لكنه لم يُصنف حينها كـ”شخص موضع اهتمام”.
ويواصل سكان سيدني التوافد إلى موقع الهجوم لتكريم الضحايا والتعبير عن تضامنهم مع المجتمع المتضرر.
نشر الأربعاء، 17 ديسمبر / كانون الأول 2025
