ما حدث ليس احتفالا ولا فوضى، بل انهيار أخلاقي كامل واعتداء جماعي موثق بالصوت والصورة.
الجريمة واضحة، والمجرمون واضحون، والعار لا يقع على الضحية بل على المعتدين، وعلى كل من كان حاضرًا واختار الصمت، وعلى كل من يحاول اليوم تبرير ما حصل.
من يلوم الضحية أو أهلها لا يدافع عن القيم، بل يشارك في الجريمة معنويا ويمنح المعتدي غطاء اجتماعيا.
ما يسمى بالغيرة العراقية أو الشرف سقطت هنا من الحاضرين وفقدت أي معنى عندما يتحول إلى أداة للقمع، ويختفي تماما عند أول اختبار حقيقي حماية إنسانة تعتدى عليها أمام الناس.
هذا المشهد ليس استثناء، بل نتيجة مباشرة لثقافة تبرر، تسكت، ثم تتفاجاً. بدون محاسبة قانونية حقيقية، ورفض مجتمعي صريح للوم الضحية ستتكرر الجريمة ... والمسؤولية مشتركة


